الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
210
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ ( 1 ) فقال : انتظروا الفرج من ثلاث . قيل : وما هنّ قال : اختلاف أهل الشام بينهم ، والرايات السود من خراسان ، والفزعة في شهر رمضان . قيل : وما الفزعة فقال : أو ما سمعتم قوله تعالى إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 2 ) هي آية تخرج الفتاة من خدرها ، وتوقظ النائم ، وتفزع اليقظان . وروى عن الصادق عليه السلام قال : العام الّذي فيه الصيحة قبله الآية في رجب . قيل : وما هي قال : وجه يطلع في القمر ، ويد بارزة . وروى أنّ أبا بصير سأل الصادق عليه السلام عن قوله تعالى : عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ( 3 ) ما هو عذاب خزي الدنيا . فقال : وأيّ خزي أخزى من أن يكون الرجل في بيته وحجاله ، ومع إخوانه ، وسط عياله إذ شقّ أهله الجيوب عليه ، وصرخوا . فيقول الناس : ما هذا فيقال : مسخ فلان الساعة قال : قبل قيام القائم أو بعده قال : بل قبله . وعن الباقر عليه السلام : شيئان يكونان قبل القائم عليه السلام لم يكونا منذ أهبط اللّه آدم عليه السلام أبدا ، وذلك أنّ الشمس تنكسف في النصف من شهر رمضان ، والقمر آخره - وزاد في خبر آخر - وعنده يسقط حساب المنجّمين . وعنه عليه السلام إذا رأيتم نارا من المشرق شبه الهردى العظيم تطلع ثلاثة أيّام أو سبعة . فتوقعوا فرج آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن شاء اللّه ، ثمّ قال : الصيحة لا تكون إلّا في شهر رمضان ، لأنّ شهر رمضان شهر اللّه ، وهي صيحة جبرئيل عليه السلام إلى هذا الخلق ، ثمّ قال : ينادي مناد من السماء باسم القائم عليه السلام .
--> ( 1 ) الزخرف : 65 . ( 2 ) الشعراء : 4 . ( 3 ) يونس : 98 .